الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

مميزات الاختلاف البشري والاختلاف في الرأي

بسمه تعالى ابدآ واستعين ..والصلاة والسلام على اشرف البشر والمرسلين سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين..


صباحكم // مسائكم تفهم وفكر واحتواء ..


"قناعتي ان الاختلاف شيء إيجابي فنحن نستفيد من العيش مع من نختلف اكثر مما نستفيد مما نستفيد ممن يشاركوننا نفس الرأي " ( امين معلوف )


لا اعتقد بآن هناك من ينكر هذا الشيء فالمحاور البارع يستفيد من خصومه في الرأي آكثر مو مؤيديه .. تخيل لو اننا لانختلف وكآنما انت تنظر للوحة من لون واحد كلها حمراء او كلها زرقاء !! هل ستجذبك ؟ هل ستجدها ممتعة ؟ هل تنمي او ترقي حسك الفني ؟
تخيلي معي لو آني في البيت مع اخواتي واخي لانختلف ابدا .. واننا دائما منتفقين ..الا تعتقد بآننا سنسآم سريعا ؟ صدقني عندما تخيلت الامر ماخطر ببالي الا صورتين :
الاولي : اننا لانحتك مع بعضنا البعض بتاتا ولذلك لانختلف فقد ناكل مثلا والصمت مخيم ..ونفترق كلاًِ الى غرفته ..
الثانية: اننا رجال الاليين لنا نفس البرمجة مما يجعلنا لانختلف ،،


وهذا غير الواقع ،، ان الاختلاف هو مايكسب حياتنا بهجه ورونق ،، هو مايجعل لديك اعز صديق ..اصدقاء .. زملاء .. اخوان ..حبيب .. رفيق ..هو مايرتب الناس في مراتب ومراكز في حياتك .. هو مايجعلك قادر على وضع الاولوليات ..


لاتستطيع ان تضع الكثير من الناس في المنزله الواحدة لان هذا سيوجب عليك تقسيمها .. وحتى لو كانت لك مجموعة من الاصدقاء المقربين فهناك اقرب ..، وهذا ماجعله اختلافك في الراي والتفكير معهم وان كان قليل ممكناً ..


لايعني الاختلاف بالضرورة الكره او العداوة ابدا .. يجب علينا ان يكون لدينا الكم الكافي من الروح الرياضية وفن الاحتواء للاخر ومعرفة كيفية اخذ المفيد والذي ينمي فكرنا وعقلنا من المختلفين عنا في الرأي .. صغاراً كانوا او كباراً ..


فلسفة الاختلاف :
هي الفلسفة القائمة عن ان فهم كل شيء مختلف من شخص لاخر ولا يعني بضرورة خطأ احدهما ..
ان من اروع مميزات الفلسفة وما يجعلني اعشقها على الرغم من كوني انسانة علمية في تفكيري ومولع بالرياضيات والفيزياء من صغري وادرس الطب وهو القائم عن الحقائق ..، ان الفلسفة لايوجد بها الحدود البيضاء والسوداء ولا حتي الرمادية ..تستطيع في الفلسفة ان تكون اي لون ..لايوجد صح او خطآ انما فقط اختلاف -وهذا ينطبق على الامور التي لم يبث فيها دينياً .. حيث ان الحرام هو خطآ مطلق بنص وحجة باهرة يتشربها اي عقل مفكر- وانما الامور التي لابث فيها من حيث حلال ولا حرام وانما تختلف باختلاف تقدير وفكر الشخص ..هي ماتتميز الفلسفة بتقديرها .. وتضعها في موضعها المناسب ،،


الاختلاف في الدين والمراجع:
ان هذا من رحمة الله بنا ..فقد بينا لنا الله كل مانحتاجه لاشتقاق الاحكام المتغيرة ،، فقد وضع اساس لايمكن لك ان تجد في مرونته وسامحته ..وترك بعض الامور لم يحددها لعلمه -سبحانه وتعالى- باختلاف الزمن وتغير الناس في كل حقبه زمنيه فجعل منه في كل وقت جملة من العلماء لتبين للناس -فقد منّ الله عليهم بوعي وحسن تقدير للامور لاتجد مثله لدى العامة- حيث ان الاطلاع في الدين وكثرة القراءة والتفكر في حياة الائمة والانبياء والصالحين -عليهم اشرف الصلاة واتم التسليم- ينمي العقل بصورة تتسم بالحكمة والقدرة على تقدير الصالح لاغلبية الناس وان كان لايوجد في العالم امر بلا مساؤي ولكن "ميزان الدين هو العقل المفكر" الذي يحسن اختيار الامور بعد تقدير المساؤى والفوائد..


الاختلاف في الرآي بين الاجيال :
قال الامام علي بن ابي طالب عليه السلام : "  لا تجبروا أبنائكم على عاداتكم, فأنهم خلقوا لزمانٍ غير زمانكم  "
وقيل قديماً : " لكل زمان دولة ورجال "
الا يعني هذا وجوب عدم فرض الرآي من الكبار على الصغار ؟ الا يعني ذلك ان لكل زمان ظروفه ..مقاييسه ، واحتياجاته ؟ وانه ما ان يبلغ الانسان رشده حتى يكون مكلف ومسئول عن قراراته ؟
ان حق النصيحة هو حق واجب لكل طفل على والديه واقاربه ومعلمه ومن يكبره سناً .. الا ان هذا الحق لايعطيهم الحق في فرض الراي على الاخر فحتى الدين الاسلامي وهو اجل هدايا الرحمن للبشرية لا يجب حدوثه بالاكراه حيث انه "لا اكراه في الدين".. فكيف يكون الاكراه في شيء قد يتوجب الصح والخطآ من بشري هو خطّا بطبعه ؟
هذا ليس كلامي ولكن هذا مانستطيع ان نستشفه من كلام امير المؤمنين "المعصوم" .. ولن اطيل اكثر !!


ان فن الاحتواء هو جعل كل ماهو مخالف لك مخالط  لفكرك واخذ الافضل من الاختلاط  الفكري
دمتم مسرورين ..
جمانة المشيخص 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق