الأربعاء، 13 يوليو 2011

التّحسب أدب !!

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد

صباحكم // مسائكم سعادة ورضا ...
هل تعلم ان من وجهة نظري الفلسفية ومما سأثبته لك حالاً يعتبر قول " حسبي الله ونعم الوكيل " عند القهر والظلم والاذى من الاخرين ادب من الاداب العامة في التعامل ...
انه من المعروف ان مايجعل الانسان المدني المتحضر الحالي مختلف عن الانسان القديم ومجتمعه والغابة بحيواناتها هو وجود القوانين والحقوق والواجبات بينه وبين اقرانه من البشر بصفاتهم المختلفة "اب ، ام ، اخ ، زوج ، خال ، عم ، الصديق ، الزميل ... الخ " وحتى بينه وبين خالقه " الله عز وجل " .. وان من الحكمة بما كان ان المظلوم لا يلجأ الى اخذ حقه بنفسه وانما يلجأ الى من هو مسئول عنه واقوى من الشخص المتخاصم معه  خصوصاً في حالة عدم المقدرة ..ومن ابسط الامثله هم الاطفال حين الشجار بينهم وبين بعضهم فيذهب الطفل الى احدى الوالدين ليحل الخلاف ويعيد الحق الى صاحبه .. وقياساً عليها فالامثلة كثيره ،، وان من اشد الادب واعلاه هو تقديم ادب معاملة الرب على المخلوقين و الالتجاء له دون غيره في توكيله بأعادة الحق ..خصوصاً في حالة تعسر القدرة على اعادة الحق من الظالم .. حيث انه لا عسير على الله ولا قوي بعده ولا خيراً منه في هذا الكون ....
ان تعهد الله لنا بأعادة جميع حقوقنا مما ظلمونا في يوم القيامة وهو اليوم الذي نكون فيه اكثر حاجة من غيره لحقوقنا لهو من اعظم الامور التي تهدى النفس وتثبت عقل المظلوم ولاتدفعه للجنون او قتل النفس او اذى الغير .. تعهد الله باجابة دعاء المظلوم لهو امر اخر يُجلي في النفس شدة كراهية الله للظلم والظالمين وانه من الامور العظيمة التي لا يغفرها ...ان هذه العهود التي تلقيناه من الله في كتابه المجيد وسنة نبيه وسيرة الائمة الهداة هي ما تجعل من التّحسب فن وادب وهدية عظيمة من الرب لنا حيث جعله مباح ومبرر عمله في كل عسير بل سنه من نبيه الكريم عليه وعلى اله افضل الصلاة والسلام ... ولم يجعله مقروناً في شيء حيث انك تستطيع طلب مساعدة الرب واعانته حتى على نفسك ومن نفسك .. وعلى اولادك واطفالك .. فلولا وجود الله وهو الركن الاقوى الذي نلجأ اليه لجُن كل مظلوم وطالبه بحقه بالطريقة التي يراه ومن وجه نظره هو ولعمت الفوضى وفسد المجتمع ومنظومة الحياة .. ان تعهد الله على اجابة التحاكم اليه - التّحسب - مقرونه بصفة العدل المطلقة له ولكامله سبحانه .. حيث ان تحسبك لايعني انك ستحصل على الشيء وانما كون الشيء خاصتك وحقك يجعل الرب في صفك ويساندك ويرده بأذنه سبحانه يوم لا ينفع مال ولا بنون .. فالتّحسب بدون حق لا جدوى منه ... وحيث ان الله تعالى لا يغفل عن شيء ويعلم بكل الامور بواطنها وظواهرها .. وهو العدل الحاكم الحكم .. وانه الذي لاينام ولاينسى ولا يتأثر بشيء من امور الدنيا التافهه  من مال ومناصب كما البشر تعالى سبحانه عنهم ..  فأعلم ان قضيتك في ايدي امينه وان حقك لايضيع مهما طال الزمان او قصر ...
فمن اكرم واحلم والطف منه بعباده سبحانه ..
واخيراً حسبي الله العلي العظيم ونعم الوكيل على نفسي وعلى كل من ظلمني ونهب حقي علمته او لم اعلمه ..

نسألكم الدعاء احبتي..
دمتم سالمين
جمانة المشيخص

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق