السبت، 15 أغسطس 2009

لكي لا أنسى بأني كذبت !!!


هناك مقطع أحبه كثيراً من ذاكرة النسيان لمحمود درويش يقول : " قلاع وحصون هي محاولات لحماية اسم لايثُق بخلوده من النسيان ! حجارة مضادة للنسيان, حروب عكس النسيان !! وبشكل أدق , لا احد يريد ان ينسى !!
وبشكل سلمي : ينجبون الاطفال ليحملوا اسماءهم , ليحملوا عنهم عبء الاسم أو مجده !!
فلماذا يطالب هؤلاء الذين ألقت بهم أمواج النسيان على ساحل بيروت, أن يشذوا عن قاعدة الطبيعة البشرية ؟!؟! لم يطالبون بهذا القدر من النسيان !!!؟!
هؤلاء المنبوذون المحرومون.. مطالبون في الوقت ذاته بأن يصفقوا لقمعهم لانه يوفر لهم نعمة الذاكرة !!! أهناك مايكفي من النسيان كي ينسوا؟!! ومن سيساعدهم على النسيان في هذا القهر الذي لايوقف ...!!
عليه ان يصاب بالسل كي لاينسى أن له رئة !! وعليه أن ينام في العراء كي لاينسى ان له سماء أخرى ..!! وعليه .... أن يمنع من التوطين كي لاينسى فلسطين !! "
وأنا مثلهم بين هذا وذاك .. عليك أن تجرحني كل يوم لكي لا أنسى بأني كذبت في يوم من الايام ولأعض أصابعي ندماً ماحييت على فعلتي .. وأصاب بالحساسية من الكذب كلما جرحتني ..
عليك ان تبكين كل يوم لأتذكر باني فشلت وأني خسرت للأبد مادافعت عنه طويلاُ ولاعرف أني مهما تغيرت مازلت مخفية ولاعرف ببساطة اني بلغت !!!
وعليه أن يتعدى علي ..ليذكرني بأني فعلاً ضعيفة ولا حول لي ولا قوة وأني فعلاً غير طبيعية وغير عادية !!
وعلى ذاك أن يبدي رأيه الشنيع بي ... لكي لا أنسى أني في يوم من الايام وثقت ولم اقدر أن ثمن الثقة في هكذا امور غالي جداً !!!
وعلى ذاك الاخر أن يستغلني فيّ ليذكرني بأني مازل يراني أحد وأنك انت فقط لاتراني !!!
وعلي ان أرى الكوابيس كل ليلة لأعلم يقيناًُ بأن لا حق لي في الحلم وأن امواج النسيان قد أكلت قصر الاميرة الصغيرة ولاحد غيري على الاطلال!!
وعليك أن تنتقذني وتذكرني لكي أتألم وأشك في نفسي وفي عقلي وهرموناتي وأغير شخصيتي ..
وفي الوقت ذاته تطلب مني أن أنسى وأن لا احاول أن احول ماكان حلمي واصبح كابوسي الى حلم مجدداً !!!
أشكر لكم جميعاً توفيركم الذاكرة لي لكي لا انسى ماحل بي ماحييت!!!
متى ياسيدي تفهم ؟!!! وفر على نفسك كل العناء والسهام لاغنائم عندي ودرسي قد فهمته وذاكرته وحفظته حتى اني لا اكاد استطيع عدم التفكير فيه..وقد مات قلبي صدقني ..وحق الرب العلي مات .. ماعدت أؤمن بأني اميرة الاميرات ..وأن الحب وفارسي المقدام على قيد الحياة ..
ماعدت أبني أحلاماُ بريئة .. لا أريد السلام العالمي .. ولاأفكر في تطوير العلم ..ولااريد أن أغير فكراً او اسافر للقمر او حتى ان استمر ..لا أريد حياة عادية ولا غير عادية !!
أريد الراحة فقط ..صدقني لن أفكر ..ولن أرسم الخطط وأتطور ..ولن احسن نفسي ولن أحاول ..
الم ترد مني أن أتوقف عن المحاولة ؟!! وأن أكون مسلوبة الارادة ولا أصر !! وأنه يجب عليك أنت ان تحاول وانت في نفس موقفي تقريبا ..فقط لان النار هذه المرة قد حرقتك أنت !!!
لا انوي ان اعاتبك ...ولا ان اقاطعك ... فقط أكتبها – ولا أقولها- لأتجنب نوبة غضبك وتهديك المتزايد مؤخراً ..
نعم لانك مجروح يجب ان اراعيك... على الرغم من ان "فاقد الشيء لايعطيه !!" وخصوصاً منك!!!
لا أنادي هنا بحملة "ضدك" ولكني اقولها لك : سيدي .. تحاشى ظلمي .. فليس لدي ما اخسره أكثر .. وعرفتك شهم لاتوسخ يداك بدماء قلوب الضعفاء .. أرحم من لايملك الا البقاء بجانب من لا يراه .. بجانب من يشتعل وأن احتضنته لا اطفى ناره ..اضرمها فيّ ..
من أحببته ..ليتنساني ..ويفرض عليّ النسيان بالقوة ...
فلقد مات الكثيرون في التاريخ .. ظلماً ولكنهم قد خلدوا .. وكونك لاتحب شخصيتي ..وقلبي خاصاً فيها .. لا تجعلني قدوة فأقلد ..فأدمر اكثر من ما أتهمت بدميره من حياتك ...
العاشر من اغسطس 2009 ..
مساءاً ..
جمانة المشيخص..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق