صباحكم // مسائكم رضا وعبادة ..
حقيقة افتقد مدونتي الا أن انشغالي في الفترة الاخيرة ..كان سبب انقطاعي ..ولكن روحي بدأت تستجديني لاعبر عنها ...مما جعلني رغم المشاغل اخصص وقت لاكتب اليوم ..
الحياة .. سقوف توقعات لاتبنئ إلا على اساسات .. اساسات كثيرة ومتنوعة ومختلفة باختلاف الناس .. توجهاتهم ..عقائدهم .. مذاهبهم .. تطلعاتهم وسموهم الأخلاقي .. ومحدودة بايطار التربية والمجتمع المستضيف .. اليوم وقد ايقظني من سباتي تفكيري في هذا الموضوع .. كيف لنا ان نكون بهذا العدد وبهذا الاختلاف ومازلنا نستطيع ان نسكن في حي واحد ونأكل من مائدة واحدة وننام بنفس الوقت تقريبا ونتعلم تقريبا نفس الأسس الدينية و الأخلاق العامة ونستطيع التوحد في موقف اجتماعي او سياسي واحد ومع ذلك مازلنا مختلفين ونتأرجح بين الملتزم والمتحرر وبين البشوش واللبق وبين صعب المرأس ... الخ ..
ان مايحكم هذا هو تطلعات الانسان وتجاربه وماإستفده هو من التجربة .. وقد تطرقت اليها كثيراً فمن كان أبويه يقسيان عليه في طفولته اما سيكون قاسي مع أطفاله - على أساس انه يرى قسوة والديه كانت سبب نجاحه - وأما سيكون متساهل لدرجة كبيرة معهم - مما يسبب لهم الانفلاتيه - وهذا مايحدده هو نظرته للتجربة واساساته الحياتية مسبقاً كيف بنئ عليها ...
والان أعود للعبارات التي لم استطع إلا ان أقف لها احترام ..
لا أحتقر مشاهدات أي إنسان , بل أنني مستعد لإضاءة مشعلي من شمعة كل إنسان ! (بيكون)
رؤية رائع للحياة .. بعمق واتساع عبارة "أي انسان" .. وبتصميم وارادة عبارة " كل انسان"..
ان احترإم تجارب الناس وخبراتهم مهما كانت ضئيلة هو احترام خالص للإنسانية وبأن الله تعالى ماخلق هذا الانسان إلا لدور فعال في الحياة .. ان اتساع نظرتك لتشمل كل انسان على هذا الأساس هو شيء رائع .. تعلم من الصغير قبل الكبير .. واحترم الفقير قبل الغني .. وكن مستلهم بكل ما حولك من الالهامات واخلطها في طبق قلبك وقدمها على مائدتك المرة القادمة واستلهم نظرات وردود فعل الاخرين دون كلمات واخلطها وحسن الطبق وقدمه مرة اخرى .. ان محاولة التعلم من الاخرين هي ببساطة المثال الذي كتبته على عكس مانعتقده نحن من صعوبة الأمر..
يوجد فينا دائما مخزون وفير من ذلك الذي نستنكره وندينه !! ( أرسطو )
اذا أمن الفرد بهذا الاعتقاد سيكون قادراً على تقبل الطرف الاخر والاختلاف في الرأي بطريقه أسهل ..حيث انك لو عاملت نفسك على أنك مجموعة من الخيارات -كما نقول في علم الرياضيات .. مدى يمتد من القيمة العليا وحتى ادنى قيمة- وأن لك قيمة مفضلة -وهي الاكثر تكراراً - سيكون الموضوع ممكن ..هي ان وجهة النظر التي تقال أمامك هي من ضمن خياراتك .. وأن كنت لاتفضلها ..هذا سيجعلك لاتفقد اعصابك عندما تحاول ان تجعل شخص يحيد عن رأيه .. ولاتصر وتتعب نفسك وترى أنه ضحيه لافكار باليه مثلا ..
والمثال الاوضح للموضوع .. أنا شخصياً لا استطيع أن اكتب عن مااكتب عنه مالم اتعايش مع الوضع الحسن والسيء - ..كيف لا ..ونحن نعرف ان كل مايفكر فيه الانسان يستطيع عمله ..ولكنه يحكم ضميره وعقله ..فكره ودينه قبل اختيار ردة الفعل المناسبة ..كل يفكر في الاشياء السيئة ..ويراها حلول سهلة لمشاكله ..الا أنه يصر ان يبقى في الحلال ويبعد عن الحرام مهما كان الحلال صعباً ..
مما يعني ان تفكيراً يحول مخزون لا بس به من الافكار السلبية والمحرمة الا ان الايمان وضبط النفس هو الذي يجعل المرء قادراً على تخطي الامر بسلام ..
لايمكن لشخص ان يجرحك الا بموافقتك !! (روزفلت )
لايمكنهم أن يأخذوا منا إحترامنا لأنفسنا مالم نعطه نحن لهم !! (غاندي )
واستطيع ان نقول انها توافق رأي شكسبير في الخراف ( لم يكن للذئب أن يكون ذئباً لو لم تكن الخراف خرافاً )
ان هذه العبارات هي رد على كل شخص يعتقد بأنه ضعيف وأن الناس تتعدى عليه ..لو لم تفتح المجال لهم بضعفك لما تمكنوا من ذلك ..ان هذا الامر والتفكير فيه أحد أهم اسباب قوتي وتماسكي ..لايمكن لاحد ان يجرحك مالم تفهم انت كلامه على محمل الجرح او مالم تعطيه المجال ليجرحك بأنك قد قربته منك كثيراً فالامر يحتمل الاثنين ..لاتضعف ولاتأسى على نفسك ..وتخسر أحترام نفسك إليها ..
هناك مقولة لطالما سمعتها في المدرسة .. أن من يتنازل مرة ..سيتنازل كل مرة ..كنت افكر فيها مراراً وتكراراً .. لابأس في المرونة والاخذ بالرأي الاخر مدام الاحترام للفكر والشخصية موجود ..ولكن الاجبار على التنازل هو مااقصده ..فلا تدع احد يفعل ذلك بك ..
أعتذر عن الاكمال حالياً ..لدي الكثير من الاعمال ..
قد يتسأل الفرد لما اسميت المقال كأني شخص يشبهني ..
أقولها فعلاً لاني أحب التغير الذي حصل في شخصيتي ..
واني مازلت شخصاً يشبهني :)
كل هذا لان لم اسمح لاحد بأن يسرق شخصيتي مني وان تغيرت قليلاً ..
دمتم سالمين وراضين وعابدين لربكم !!
جمانة المشيخص
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق