الاثنين، 6 سبتمبر 2010

فسق في المحراب (رداً على أتراه يقصدني)

 الرسالة الواردة على مجموعة قوقل لطلاب وطالبات كلية الطب لدفعة 207 .. فترة الاختبارات من نبراس الجود :
من كان يحمل في جوانحه الضحى
هانت عليه اشعة المصباح
لابأس ان تقرأ مابين السطور فربما كنت معنيا بهذا الحديث .............
هي غرفة من بحر خواطري حولك ولربما اضطربت الحروف في عينك وتساءلت؟
اتراه يقصدني ؟
وهل اقصد الا انت ؟
بودي ان اعرف ! اتغير قلبك .....ذلك المشرق بالصدق والاخلاص والنقاء ؟ام غالبته عوارض الاختبارات وكدارة الاسئلة وقلة تكرارها فلونته بغير صفائه ام ان خمسين سؤال مكررفي المدسن او اكثر لم تملأ عينك فأجبرتك نفسك على ذلك الامر ........؟!!
في كل دفعة يتنكر وفي كل مرة يتكرر وفي كل اختبار تضج القاعات صراخا منه ويعرض الكل عنه ..........
اسف ان ازعجكم بخاطرتي المتواضعة هذه واسف ان كانت في غير مكانها فاني اعرف تماما ان هذا القروب للنوت وتبادلها ولاخبار الدفعة ومصادرها ولكن عسى ان هذه الخاطرة هي قريبة من ذاك..............
ولكم ان تقرؤا ماجال بخاطري وما صار امام عيني وستقبلون اسفي.....................
ما اتحدث عنه ليس امرا غامضا وليس شيئا عابرا ولكنه اصبح ظاهرة تتكرر في كل اختبار وكلما كان المراقب اكثر تساهلا وكلما كان الضمير نائما كان الامر ظاهرا وواضحا .....
تصدح الاصوات به وتسمر الشفتين همسا به !!!
كأنه لؤلؤا يتحدر في صباح اختبار متعثر ............................
من الصعب ان انسى هذا اليوم الذي سال فيه قلمي وانبهرت منه عيني في اختبار السيرجري الاسبوع الماضي واختبار المدسن هذا الاسبوع ولعلكم تشاهدونه بأعينكم في اختبارنا الاخير غدا وكل مااستطيع ان اقوله انه ليس بوسع احد ان يغير ماحدث ولكن الكل يستطيع ان يتعلم منه وحين نواجه نفس الموقف يمكننا ان نتصرف بشكل صحيح .....................
ان احترت قارئي في عنوان خاطرتي فلا تتهمني بالغموض ؟
اني اتحدث عن ظاهرة الغش في دفعتنا !!...................................
هل سمعت به .....؟
او رأيت موقفا عنه او طرفا منه او ربما عشت ضحية له ..........................
يؤسفني ان ارى اناس اخذوا شهادة التخرج به قبل ان يتخرجوا ..................................
ويؤسفني ان اراه يتكرر في دفعتنا الغاليه في كل اختبار فبمجرد توزيع اوراق الاسئلة وقبل ان اخط بقلمي اسمي ورقمي على ورقتي اذ بالاصوات تتهادى وبالاجوبة تتناجى وبالكلمات تتمادى !! كأن الضمائر تعدمها قساوة الاختبار و تغشاها ضحالة التفكير فيكون الغش اسهل الحلول وكأن الغش ينادى :
يقول الغش :كيف صبرك بعدنا .........................فقلت : وهل صبر فيسأل عنه كيف !!                              وتمر على مسامعي وربما مرت على مسامعك ايضا : سي لا بي ...........متأكد اظنه بي .!!طيب ان متأكد منها هي سي ..!!    .......   واذا نظرت الى يسارك وجدت اخر يشير بأصابعة الى رقم السؤال الذي يحتاجة واذا التفت يمينا رأيت ما لا يسرك واذا نظرت امامك وجدت المراقب لاهيا في عالم جواله القديم كأنه يراه لاول مرة فليتك لم تنظر فتصاب بالكأبه وتطمئن فقط حين تنظر الى ورقتك لتفجع بمرارة الاسئلة وصعوبتها احيانا الى درجة انك تشعر انك مقصر ومهمل لانك لم تشارك من حولك تأكيد اجوبتك عن طريق غشها ....وماخفي اعظم .............ليس سؤالا واحدا وليست مرة واحدة وليست مجرد محاولة انما هو احتراف لمهنة الغش وابداع في تمثيلها كأنك في مسرحية لمدرسة المشاغبين وليس المصيبة في الغش بل المصيبة فيمن يغش .؟؟؟ طالب يغش زملائه ونفسه اليوم ؟؟هو غدا طبيب يغش عالمه ويخادع عمره ............................................................................
كلنا يحفظ قول رسول الله صلى الله علية وسلم :(من غشنا فليس منا )
وكلنا يعلم ان الغش طريق لحرمان البركة في المال والعلم والعمر وانه طريق لحرمان اجابة الدعاء وبعد عن الله جل وعلا ........................................
وكلنا يعرف ان ان الغش ممنوع شرعا وقانونا ولكنها كلمات رمينا بها على قارعة الطريق ,نقرأها ونعرض عنها .........
اخيرا :
تعالوا بنا نطوي الحديث الذي جرى ....................ولا سمع الواشي بذاك ولا درى
لقد طال شرح الغش والمغشوش بيننا ...................وماطال ذاك الشرح الا ليقصرا
7/8/1431
......................

رسالة من شدة اعجابي بها .. قررت ان ارد عليها هنا ..في مهد افكاري ولن اكتفي بالرد على الرسالة التي وصلتني على مجموعة دفعتي الدراسية ..

ولكني أفكر ..كيف لمن اختار أطهر مهداُ ليكبر فيه ..ويبرع فيه .. من أختار أن يكون ملاكاً يساعد الناس في أوجاعهم ..لمن أصبح في المحراب يصلي ليل نهار بأفعاله ..لا بتلاواته ..شخصاً قرر عبادة الله اجل عبادة ..مداواة الناس وعلاجهم ..
كيف للمصلي الخاشع ان يفسق في المحراب ؟!؟؟؟
كيف له أن ينسى هدفه من اختياراته ..كيف ينسى عين الله عز وجل ..كيف له ..وهو يمارس صلاته ..ان يخالطها بالفسوق ..؟!
ولو يكن مؤمن بقضيته منذ البداية ؟!؟ آو لم يختار العبادة للاجر والثواب عند الله ؟!؟
اما اختارها نفاقاً ورياءً ..أجل لقد فسق في المحراب وبثياب الصلاة .. وعلى سجادة الصلاة مضحياً بدماء الابرياء ..فسق على اجسادهم وجراحهم ..
فسق وفجر ..والادهى والامر ..انه جاهر الناس بالمنكر ..لقد علم الناس انه يغش ..فما خجل ولا استحى ولكنه بادر الناس باللوم على أنهم يتحدثون ..ارادهم ان يسكتوا ..فلا يّذكروه ..ان ماحصده مشوب ومعيوب ..ملئه الغش والتدليس ..ولكني أتسأل هل تراه ينسى هذا الشيء حقاً ؟! اترضى العين الساهرة على راحة الناس ان تحصد هذا وبهذه الطريقة ؟! اتراه يأبى الان ويتوب ؟!؟ او تراه يقرأ وكأني لا أعنيه ويغلق صفحتي ولا يعود ؟!؟ ماتراه يختار ؟!؟
دمتم صالحين !!
جمانة المشيخص

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق